الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

528

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

حجّة للهّ جلّ وعزّ على عباده . فمن الحجة والإمام بعدك فقال : ابني محمّد ، واسمه في التوراة باقر ، إنهّ يبقر العلم بقرا ، هو الحجّة والإمام بعدي ، ومن بعد محمّد ابنه جعفر ، واسمه عند أهل السماء الصادق . فقلت له : يا سيدي فكيف صار اسمه الصادق وكلّكم صادقون قال : فإنّ الخامس من ولده الّذي اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتراء على اللّه وكذبا عليه ، فهو عنه اللّه جعفر الكذاب المغتري على اللّه المدعي لما ليس له بأهل ، المخالف لأبيه والحاسد لأخيه ، ذاك الذي يكشف سرّ اللّه عند غيبة وليّ اللّه . ثمّ بكى عليه السّلام بكاء شديدا ، وثمّ قال : كأنّي بجعفر الكذّاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي اللّه ، والمغيّب في حفظ اللّه ، وعلى التوكيل بحرم أخيه ، جهلا منه بولادته وحرصا على قتله إن ظفر به ، طمعا في ميراث أبيه حتّى يأخذه بغير حقهّ . . . ( 1 ) . وفي ( حلية أبي نعيم ) في محمّد بن الحنفيّة مسندا عنه عن أبيه عليه السّلام عن النّبيّ صلى اللّه عليه وآله قال : المهدي منّا أهل البيت ، يصلحه اللّه تعالى في ليلة - أو قال - في يومين ( 2 ) . وروى ( الحلية ) أيضا عن عمرو بن ثابت قال : قال محمّد بن الحنفيّة : ترون أمرنا لهو أبين من هذه الشمس ، فلا تعجلوا ولا تقتلوا أنفسكم ( 3 ) . وروى ( الحلية ) في محمّد بن عليّ الباقر مسندا عنه عليه السّلام قال : إنّ اللّه تعالى يلقي في قلوب شيعتنا الرّعب ، فإذا قام قائمنا وظهر مهدينا كان الرّجل أجرأ من ليث ، وأمضى من سنان ( 4 ) . وفي ( مقاتل أبي الفرج ) في عنوان الحسن بن عليّ عليه السّلام روى بأسانيد

--> ( 1 ) كمال الدين للصدوق : 319 ح 2 بطريقين ، والاحتجاج للطبرسي : 317 والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 3 : 177 . ( 3 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 3 : 175 . ( 4 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 3 : 184 .